الشيخ أبو الفيض الناكوري
88
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
الصَّلاةِ مع أهل الإسلام قامُوا كُسالى مع الكسل والكره كلّما رآهم أحد صلّوا وإلّا عدلوا وما صلّوا كما ورد يُراؤُنَ النَّاسَ مرادهم اطّلاعهم وهو حال وَ هم لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ( 142 ) مسحلا لا سرّا ومرومهم الطمع والحطام . مُذَبْذَبِينَ ردّدوا وحاروا ، وهو حال بَيْنَ ذلِكَ الصلاح والطلاح لا إِلى هؤُلاءِ لا مع رهط الإسلام كلّا وَلا إِلى هؤُلاءِ ولا مع رهط الأعداء كلّا وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ سواء الصراط فَلَنْ تَجِدَ محمّد ( ص ) لَهُ سَبِيلًا ( 143 ) مسلكا لهداه . يا أَيُّهَا الملأ الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ الأعداء أَوْلِياءَ أهل ولاء ووداد مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وراء أهل الإسلام لما هو عمل أهل الولع والمكر أَ تُرِيدُونَ أهل الإسلام أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ معادا عَلَيْكُمْ آصاركم سُلْطاناً مُبِيناً ( 144 ) دالّا ساطعا